الثوم معروف بأنه «صاخب» — فهو لا يهتم كثيراً بالحياة الاجتماعية ويترك رائحة قوية لا ينساها أحد. لكن إذا استطعت أن تنظر بعيداً عن الرائحة القوية وقصص مصاصي الدماء القديمة، فإن الثوم هو أحد أكثر الأطعمة إثارة للاهتمام التي يمكنك تقديمها لجسمك. والتفصيل المهم هنا: للاستفادة القصوى من فوائده، من الأفضل تناوله نيئاً. لا تسئ فهمي: رأس ثوم مشوي كامل، طري، حلو، وذو قوام مثل الزبدة لذيذ جداً.
لكن الطبخ يغير تركيبته الكيميائية تماماً. الكثير من مركباته الرئيسية المفيدة تُفقد مع الحرارة. السر يكمن في الأليسين لنفهم لماذا الثوم النيء قوي جداً، علينا الحديث عن مركب يحتوي على الكبريت يُسمى الأليسين. فضول من الطبيعة: الأليسين لا يوجد داخل فص الثوم سليماً. إنه آلية دفاع. عندما تسحق أو تقطع أو تمضغ الثوم النيء، تختلط مادتان وتكونان الأليسين.
هذا ما يسبب الإحساس بالحـ,ـرقة والرائحة المميزة. لأن الأليسين حساس جداً للحرارة، فإن الطبخ أو الشوي أو حتى التخليل يمكن أن يدمـ,ـره تقريباً بالكامل. لذلك، تناول الثوم نيئاً يضمن لك الاستفادة من المركب الفعال بأفضل شكل. ما الذي يمكن أن يفعله الثوم النيء لجسمك؟ 1. حليف كبير للقلب يظهر الثوم بكثرة في الأبحاث المتعلقة بصحة القلب والأوعية الدـ,ـموية، ويعمل على جبهات مختلفة: ضغط الدـ,ـم: تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم يمكن أن يساعد في خفض الضغط لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدـ,ـم.
يحدث ذلك لأن الثوم يحفز إنتاج أكسيد النيتريك، الذي يساعد على استرخاء وتوسيع الأوعية الدـ,ـموية، مما يسهل الدورة الدـ,ـموية. شرايين أنظف: مركبات الثوم (وغيره من عائلة الأليوم مثل البصل والكراث) قد تجعل الصفائح الدـ,ـموية أقل «التصاقاً»، مما يساعد على تقليل خطر تشكل الجلطات. الكوليسترول: تشير بعض الأبحاث إلى أن الثوم قد يساهم في خفض LDL («الكوليسترول الضار») بنسبة 10-15% تقريباً، خاصة عندما يُرافق نظاماً غذائياً متوازناً وممارسة الرياضة.
2. دعم الجهاز المناعي يُستخدم الثوم طبياً منذ آلاف السنين. غني بفيتامين C، B6، المنغنيز، ومضادات الأكسدة، فهو يساعد الجسم على مقاومة الإجهاد التأكسدي — المرتبط بالعديد من الحالات المزمنة. بالنسبة لنزلات البرد الشائعة، تظهر بيانات مجمعة من مؤسسات بحثية أن الاستهلاك المنتظم قد يساعد في الوقاية من الإنفلونزا ونزلات البرد، على الرغم من أنه ليس علاجاً سحرياً بعد الإصابة.
3. دفاع خلوي على المدى الطويل تربط دراسات واسعة النطاق استهلاك الخضروات من عائلة الأليوم بانخفاض معدلات بعض المشكلات الصحية، مثل التهاب المفاصل العظمي عند النساء. كما تجري أبحاث حول آثاره المحتملة في الوقاية من بعض أنواع السرطان وحماية الكبد. احتياطات مهمة (تناوله باعتدال) الثوم النيء قوي، لذا من الجيد احترام بعض الحدود: معدة حساسة: قد يسبب عدم راحة، حـ,ـرقة معدة، أو ارتجاعاً لدى بعض الأشخاص.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.