والقاعدة التي ينبغي تذكرها هي: اليقين لا يزول بالشك. فمن كان متوضئًا ثم طرأ عليه شك في انتقاض وضوئه، فإنه يبقى على وضوئه حتى يتيقن من حدوث ما ينقضه. هل يشترط سماع الصوت أو شم الرائحة؟لا يشترط أن يسمع الإنسان صوتًا أو يشم رائحة حتى يحكم بخروج الريح إذا كان متيقنًا من خروجه بوسيلة أخرى.
فالحديث النبوي ذكر الصوت أو الرائحة باعتبارهما علامتين واضحتين على حصول الأمر، وليس معناه أن خروج الريح لا يُعتبر ناقضًا إلا إذا اجتمعت إحدى هاتين العلامتين. فإذا تيقن الإنسان يقينًا واضحًا أن الريح خرجت، انتقض وضوءه، حتى لو لم يسمع صوتًا ولم يشم رائحة. أما إذا لم يكن هناك يقين، وكان الأمر مجرد إحساس أو شك، فلا يلتفت إليه. ماذا يفعل من يعاني من كثرة خروج الريح؟
هناك فرق بين الشخص الذي يخرج منه الريح أحيانًا بصورة طبيعية، وبين من يعاني من حالة مستمرة لا يستطيع معها المحافظة على وضوئه طوال وقت الصلاة. وفي الحالات التي يكون فيها خروج الريح مستمرًا أو متكررًا بصورة تجعل الشخص لا يجد وقتًا كافيًا للطهارة والصلاة دون خروجها، فهذه لها أحكام خاصة عند الفقهاء، ويُستحسن أن يسأل المسلم عالمًا موثوقًا عن حالته بالتحديد؛
لأن الحكم يختلف بحسب طبيعة الحالة وقدر الاستمرار. أما مجرد كثرة الغازات أو الشعور بحركتها داخل البطن، فلا يعني وحده انتقاض الوضوء. الخلاصةإذا خرج الريح أثناء الوضوء وكان المسلم متيقنًا من خروجه، فقد انتقض وضوءه، وعليه أن يعيد الوضوء من البداية. أما إذا شعر بحركة في البطن أو شك هل خرج شيء أم لا، فلا يلتفت إلى الشك، ويستمر في وضوئه؛
لأن الأصل بقاء الطهارة. ولهذا ينبغي للمسلم ألا يجعل الشك والوسوسة سببًا في تكرار الوضوء دون حاجة، وأن يفرّق بين اليقين الحقيقي وبين مجرد الإحساس أو الاحتمال. فالأصل أن الطهارة لا تزول بالشك، وإنما تزول عند تحقق
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.