يحتاج الباحثون بعد ذلك إلى معرفة آلية عمله، والجرعة المناسبة، ودرجة امتصاصه، وآثاره الجانبية، وتداخلاته مع الأدوية، ثم اختباره في مراحل مختلفة من الدراسات السريرية. لماذا يجب على مريض السرطان الحذر؟قد يعتقد المريض أن كلمة «طبيعي» تعني أن المادة آمنة تمامًا، وهذا غير صحيح. بعض الأعشاب والمستخلصات يمكن أن تسبب آثارًا جانبية أو تتداخل مع أدوية أخرى، بما في ذلك بعض أدوية السرطان.
كما أن استبدال العلاج الموصوف بعشبة أو وصفة غير مثبتة قد يؤدي إلى تأخير علاج ثبتت فائدته. ولهذا فإن أي مريض بالسرطان يفكر في استخدام عشبة أو مكمل غذائي ينبغي أن يخبر طبيبه أو الصيدلي قبل استعماله، خصوصًا أثناء العلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو العلاجات الموجهة والمناعية. كيف نقرأ مثل هذه الأخبار؟
عندما ترى عنوانًا يقول: «علاج طبيعي يقضي على السرطان خلال 48 ساعة» اسأل أولًا: هل الدراسة أجريت على البشر أم على خلايا في المختبر؟ما نوع السرطان الذي تمت دراسته؟هل توجد تجارب سريرية منشورة؟هل تمت مقارنة المادة بعلاج معروف في دراسة سريرية؟هل الجرعة المستخدمة في التجربة آمنة للإنسان؟ وهل توجد أدلة مستقلة من أكثر من فريق بحثي؟
إذا لم تكن هذه المعلومات موجودة، فيجب التعامل مع الخبر باعتباره ادعاءً غير مثبت وليس علاجًا مؤكدًا. الخلاصة وجود مركبات نباتية لها خصائص واعدة ضد بعض الخلايا السرطانية موضوع حقيقي ومهم في البحث العلمي، لكن ذلك لا يثبت أن تناول النبات يعالج السرطان، ولا يثبت أنه يدمر الأورام خلال 48 ساعة. أما الادعاء بأنه «أقوى 100 مرة من العلاج الكيميائي» فلا ينبغي تداوله كحقيقة من دون أدلة سريرية قوية ومقارنة مباشرة.
والقاعدة الأهم: لا يوجد نبات يمكن اعتباره علاجًا عامًا لجميع أنواع السرطان بناءً على تجربة مخبرية أو منشور على وسائل التواصل الاجتماعي. إذا كان هناك نبات محدد وراء هذا الادعاء، فمن الأفضل معرفة اسمه ودراسة الأدلة العلمية المتوفرة عنه قبل استخدامه، وعدم إيقاف أي علاج للسرطان موصوف من الطبيب بسببه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.