بيت ابنى ١

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

ما أخدتش بالي والله، كنت مستعجلة وعايزة حاجة مظبوطة عليا للحنة والفرح.. جرى إيه يعني هي حبكت على الطقمين دول؟!"وهنا قامت الخناقة و الأصوات عليت وانا قاعده في الصالة؛

نادين بترد بقلة ذوق، وشيماء صوتها ابتدى يعلى لأول مرة من وجعها على حاجتها اللي بتتخرب عيني عينك!أول ما شفت شيماء بترد وصوتها بيعلى على بنتي، ما سكتش، دخلت وقررت انى ماسكتلهاش ازاى تعلى صوتها على بنتى ـ "جرى إيه يا بت أنتِ؟

! مالك بتجعري كدة ليه؟! دي فلوس ابني، وبنتي تلبس وتتمتع من عز أخوها وقت ما تعوز، أنتِ جاية تحاسبينا في ملكنا ولا إيه?!"بس المرة دي، شيماء ما بلعتش ريقها ولا رجعت خطوتين لورا زي كل مرة.

. المرة دي بصت لي في عيني بنظرة نهارها أسود، وردت بعنف وبجاحة لأول مرة تطلع منها وقالت:ـ "لا يا طنط! دي مش فلوس ابنك! دي هدومي وجهازي اللي أهلي شقيانين فيه وجايبينهولي بفلوسهم قبل ما أتجوز وأعتب باب البيت ده! وحتى.. حتى لو كان جوزي هو اللي جايبهم، برضو مالكوش أي حق تمدوا إيدكم على لبسي الشخصي وتخربوه بالشكل ده!

"وقفت مصدومة من ردها وطريقتها؛ أول مرة شيماء تقف قصادي وعينيها في عيني بالجرأة دي وتصرخ إن الهدوم دي من مال أهلها مش من فلوس ابني!

ولسه هنكمل خناق بيني وبينها، ونادين واقفة جنبها بترغي وتتخانق وتدافع عن نفسها، فجأة اتفتح باب الشقة ودخل ابني الصغير اللي في سنة ثانية ثانوي، ماسك شنطته ووراه كراساته، وشكله فرهد من اللف والتنطيط. أول ما شاف المناهدة والصوت العالي في الصالة، وقف على الباب مستغرب وقال وهو بينهج:ـ "جرى إيه يا جماعة؟

أصواتكم جايبة لآخر الشارع ليه كده؟!"بصيت له بغضب وقلت له:ـ "تعال شوف ست الحسن والجمال اللي بتعلّي صوتها على أمك وأختك عشان طقمين مالهمش لازمة!"لكن ابني رمى الشنطة على الركنة وما اهتمش بكل الهوجة دي، وقال بلامبالاة وهو بيعدل هدومه:ـ "سيبكم من الكلام ده دلوقتي.

. أنا جيت أقولكم إن المدرس بتاع الدرس الخصوصي هينقل الدرس والعيال وهيجي يدينا الدرس هنا في الشقة ابتداءً من المرة الجاية!"أنا ونادين اتنططنا في مكاننا، وشيماء بصت له بذهول أكبر وقالت له:ـ "يعني إيه ييجي يديكم الدرس هنا؟! هي الشقة سويقة ولا سنتر للدروس؟!

"رد عليها ابني ببرود وهو بيمد إيده يفتح التلاجة:ـ "أصل أم زميلنا اللي كنا بناخد عنده لما لقت عدد العيال كبر والبيت هيتكركب رفضت ودبت خناقة، وقالت العيال بتكسرلي العفش وبتبهدل المكان ومش هتدخل عندي تاني..

فالمدرس قال خلاص نشوف شقة حد تاني، وأنا قلت له شقتنا واسعة وتعالوا عندنا هنا!" أول ما نطق وقال "تعالوا عندنا هنا"، اتجننت شيماء واتنفضت من مكانها كأن عقرب قرصها، وبصت له بذهول وصرخت فيه:ـ "تستأذن مين يا حبيبي؟! تقوم جايبهم يبهدلولي شقتي ويعفروا العفش ويكسروا الحاجة اللي لسه جديده ؟

! هي الشقة سايبة ولا مالهاش صاحب?!"أنا أول ما سمعتها بتهين ابني وبتتكلم عن الشقة كأنها ملكها لوحدها، الدم غلي في عروقي، وقفت في وشها وزعقت بصوت هز جدران الصالة:ـ "إلا ابني يا بت أنتِ! الزمى حدودك وما تنطقيش بحرف عن ابني!الشقة دي شقة ابني الكبير، وأخوه الصغير يخشها وياخد فيها درسه ومحدش يقدر يفتح بق بكلمة!

كله إلا ابني ودراسته!"شيماء بصتلى لي وشرار النار يطير من عينيها، ولأول مرة تحط إيدها في وسطها وما تهمسش خايفة ولا ترجع لورا، وقالت بصوت مليان تحدي وقرف:ـ "والله؟!

طالما خايفة على دراسة ابنك أوي كده وحريصة عليه.. خديه شقتك واديله الدرس هناك! شقتك أوسع وتلم العيال ومحدش هيقولك بتعملي إيه، إنما شقتي وعفشي مش للبهدلة عشان تعزموا فيه اللى انتوا عايزينه على حسابي!"

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
hg

hiba grady ✦ ناشر

كاتب · LB

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
286مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

مدير المستشفى روايات

مدير المستشفى

رواية الكاتبة ملك إبراهيم… صاحبتها قالت لها على المستشفى الكبيرة اللي بتعمل عمليات …

hiba grady 0.0 7 دقائق
رحلة شهر العسل روايات

رحلة شهر العسل

صدمة شهر العسل في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. م…

hiba grady 0.0 11 دقائق
قابلت طليقي روايات

قابلت طليقي

بعد شهرين حكايات بسمه بعد شهرين بس من طلاقنا، قابلت طليقي بالصدفة في مستشفى في القاهرة. بص…

hiba grady 0.0 9 دقائق