مدير المستشفى

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

وفجأة باب الأسانسير اتفتح ودخل راجل طويل.. طويل أوي، لابس بادلة شكلها غالي.. وقميص أبيض نضيف ومتعطر بريحة غالية هادية، بنطلون اسود، وساعة شكلها غالي في ايده. . وشه كان وسيم بطريقة تخض، دقنه خفيفة مترتبة، وشعره اسود متسرح لورا، بس عينيه.. عينيه كانت بني غامق وهادية أوي، هادية بزيادة.. كان باين عليه ابن ناس أوي، من الناس اللي عمرهم ما عرفوا يعني ايه قلة فلوس. هو استغرب أول ما شافها.

. بنت صغيرة بتعيط ومنهارة لوحدها في الأسانسير، لبسها قديم وباهت بس نضيف، وعينيها حلوة أوي حتى وهي مليانة دموع.. فضل واقف بعيد شوية وباصص لها بفضول هادي. ليلى ما خدتش بالها ان في حد معاها، كانت بتكلم نفسها بصوت عالي من كتر الغضب والقهر: “لما أشوف المدير بتاعهم ده هيقول ايه هو كمان.. أكيد هيكون أبرد من الموظفين بتوعه.. وقاعد طبعا في التكييف وكرشه مدلدل قدامه.

. وهيقولي نفس الكلام اللي البنت الصفرا اللي تحت قالته” قالتها وهي بتجز على سنانها وبتعيط في نفس الوقت. سليم اللي واقف وراها رفع حاجبه بدهشة، أول مرة حد يوصفه بالوصف ده. . كرشه مدلدل؟ هو بيلعب جيم كل يوم وطوله 185 سم وجسمه رياضي.. كتم ضحكة كانت هتطلع منه غصب عنه. وفجأة صوتها اتحول، الغضب راح وبقى حزن.. حزن كبير أوي، حزن واحدة شايلة هم أكبر منها: “بس مش مهم.

. كله يهون عشان خاطر كريم.. لو هيخليني أبوس ايده هبوسها.. المهم كريم يعيش” قالتها وهي بتمسح دموعها وبتاخد نفس عميق بيوجع صدرها. سليم سكت.. الكلمة لمسته.. حس بصدقها. . البنت دي مش جاية تتمنظر ولا تشحت، دي جاية عشان أخوها تعبان بجد. الاسانسير وقف والدور اتفتح.. سليم خرج بخطوات واثقة هادية، وليلى خرجت وراه وهي لسه بتمسح وشها وبتبص حواليها تايهة.. المكان كان هادي وطرقة طويلة كلها مكاتب ازاز.

. جريت وراه شوية: “لو سمحت هو مكتب المدير بتاع المستشفى دي فين؟” سألته بصوت لسه مخنوق من العياط. سليم وقف ولف لها.. بص لها كويس أوي المرة دي.. بص لوشها اللي من غير ميكب بس حلو زي القمر، لعينيها اللي حمرا من العياط، وللملف اللي ماسكاه كأنه كنز: “عايزة المدير ليه؟” سألها بهدوء، صوته كان عميق وهادي ويريح القلب.

ليلى بصت له بحزن الدنيا كله: “أخويا تعبان وحالته صعبة.. والناس اللي في المستشفى دي باردين ومعندهمش احساس.. الموظفة تحت بتقولي أخوكي ياخد دور ويمكن يستنى سنة أو أكتر.. أخويا حالته صعبة ولازم العملية. . أنا مليش غيره.. ده ابني مش أخويا” قالتها وعينيها رجعت تدمع تاني، كانت بتبص له كأنه آخر قشاية ممكن تتعلق بيها. سليم مد ايده بهدوء: “ممكن أشوف ملف الحالة؟” طلب منها بذوق.

ليلى رجعت خطوة لورا وبصت له من فوق لتحت بشك، ضمت الملف لصدرها: “وهو حضرتك مين؟” سألته بنبرة دفاعية، هي اتعلمت متديش ثقة لحد بسهولة. سليم ابتسم. سليم مد ايده بهدوء: “ممكن أشوف ملف الحالة؟” طلب منها بذوق. ليلى رجعت خطوة لورا وبصت له من فوق لتحت بشك، ضمت الملف لصدرها: “وهو حضرتك مين؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
hg

hiba grady ✦ ناشر

كاتب · LB

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
286مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

رحلة شهر العسل روايات

رحلة شهر العسل

صدمة شهر العسل في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. م…

hiba grady 0.0 11 دقائق
قابلت طليقي روايات

قابلت طليقي

بعد شهرين حكايات بسمه بعد شهرين بس من طلاقنا، قابلت طليقي بالصدفة في مستشفى في القاهرة. بص…

hiba grady 0.0 9 دقائق
حماتي واهلي روايات

حماتي واهلي

حماتي كانت كل ما أعمل عزومة لأهلي، تتصل بجوزي قبل وصولهم وتقول له خلي بالك، أهلها جايين يا…

hiba grady 0.0 12 دقائق