مدير المستشفى

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

” سألها وهو حاطط ايده في جيبه. ليلى هزت راسها بدهشة حقيقية: “اه بجد مش عارفة! هو حضرتك حد معروف يعني؟” قالتها ببراءة خلته يضحك غصب عنه. سليم هز راسه وقال بكل هدوء وثقة: “أنا مدير المستشفى اللي انتي عايزاه” قالها وهو باصص في عينيها مباشرة. ليلى بصت له ثانية وبعدين ضحكت ضحكة قصيرة مليانة عدم تصديق، مسحت دمعة نزلت: “لا طبعا..

مدير المستشفى أكيد راجل تخين وبكرش” قالتها بمنتهى الثقة والبراءة، كانت متخيلة المدير راجل عجوز تخين وقاعد بيشرب شاي اخضر بالنعناع وينسون دافي. سليم بص لها بهدوء، الابتسامة لسه على وشه بس عينيه لمعت بتحدي خفيف.. ما ردش عليها.. لف واتحرك من قدامها بخطوات ثابتة ودخل مكتب كبير في آخر الطرقة، باب ازاز مكتوب عليه “د. سليم نصار – مدير المستشفى”.

ليلى وقفت مكانها متنحة، وبعدين قربت من ممرضة كانت معدية، لابسة يونيفورم بينك وشكلها طيبة: “لو سمحتي. . هو مدير المستشفى موجود؟” سألتها وهي بتبص على باب المكتب اللي الراجل دخله. الممرضة بصت ناحية المكتب وابتسمت: “لسه واصل حالا.. دكتور سليم اللي كان واقف مع حضرتك” قالتها بفخر كأنها بتتكلم عن بطل قومي. ليلى شهقت.. شهقة طلعت من قلبها، حطت ايدها على بوقها وعينيها برقت بصدمة: “هو مدير المستشفى بجد؟

” قالتها بصوت واطي مصدوم. الممرضة ضحكت: “هو صاحب المستشفى .. وأشطر دكتور قلب في البلد كلها. . ده اللي بيعمل العمليات الصعبة اللي محدش بيعرف يعملها” قالتها ومشيت. رواية سليم وليلى بقلمي ملك إبراهيم. ليلى فضلت واقفة مكانها متجمدة.. وشها اللي كان أحمر من العياط بقى أبيض شاحب.. يا نهار اسود.. هي قالت عليه ايه؟

قالت عليه بكرش؟ وكرشه مدلدل؟ وقاعد في التكييف؟ يا لهوي.. الأرض تتشق وتبلعها دلوقتي أهون.. حست انها عايزة تجري وتسيب المستشفى كلها وتمشي، بس افتكرت كريم.. كريم اللي مستنيها في البيت وتعبان ومش قادر ياخد نفسه. في نفس اللحظة، باب المكتب الازاز اتفتح تاني.. سليم كان قاعد على مكتبه الفخم، قلع الجاكت وبقى بالقميص الأبيض، ماسك ملف.. كان بيقرا فيه بتركيز شديد، حواجبه معقودة.. وبعدين رفع عينيه وبص لها من ورا الازاز..

وشاور لها بإيده بهدوء: “تعالي”. ليلى قلبها كان بيدق بسرعة. . حست ان رجلها مش شايلاها.. هتدخل ازاي بعد الكلام اللي قالته؟ هتبص في وشه ازاي؟ بس ده كريم.. عشان خاطر كريم هتدخل حتى لو هيطردها. أخدت نفس عميق واتحركت ناحية المكتب، كل خطوة كانت بتقول: “يا رب استر.. يا رب استر”.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
hg

hiba grady ✦ ناشر

كاتب · LB

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
286مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

رحلة شهر العسل روايات

رحلة شهر العسل

صدمة شهر العسل في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. م…

hiba grady 0.0 11 دقائق
قابلت طليقي روايات

قابلت طليقي

بعد شهرين حكايات بسمه بعد شهرين بس من طلاقنا، قابلت طليقي بالصدفة في مستشفى في القاهرة. بص…

hiba grady 0.0 9 دقائق
حماتي واهلي روايات

حماتي واهلي

حماتي كانت كل ما أعمل عزومة لأهلي، تتصل بجوزي قبل وصولهم وتقول له خلي بالك، أهلها جايين يا…

hiba grady 0.0 12 دقائق