رحلة شهر العسل

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

سكت شوية، وبعدين قال أول ما الشرطة تعلن إنها اختفت في البحر ومفيش چثة، ال٣٠٠ مليون اللي باسمها هيتحولوا للحسابات اللي بره. حماتي ضحكت وقالت والله البنت دي غلبانة أوي. مصدقة إنها اتجوزت فارس أحلامها! حاولت أمنع نفسي من البكاء. لكن الكلام اللي جاي خلاني أحس إن روحي بتتسحب من جسمي. حماتي سألت وأبوها وأمها؟ رد مروان بمنتهى البرود دول كمان مش هيكملوا الأسبوع.

سكتت لحظة. وبعدين قال الأسبوع الجاي مسافرين العين السخنة، وبعدها طالعين على طريق الجبل. رجالتي هيظبطوا العربية. فرامل ټضرب في طريق نازل حاډثة شكلها طبيعي والعيلة كلها تخلص مرة واحدة. حطيت إيدي على بوقي بسرعة عشان أمنع نفسي من الصړيخ. دموعي نزلت ڠصب عني. أنا ما كنتش سامعة مجرد خطة لقتلي أنا. دول كانوا بيخططوا يمسحوا عيلتي كلها من الدنيا. والأبشع؟ إنهم كانوا بيشربوا الشمبانيا اللي أبويا جابها. على يخت أبويا. وبفلوس أبويا.

وبيحتفلوا إنهم هيقتلوا بنته ويسرقوا ثروته. وأنا؟ كنت واقفة لوحدي. في نص البحر. وسط ناس كنت فاكرة إنهم عيلتي. وفجأة حسيت بالدوخة بتزيد. الدواء اللي كان بيديهولي كل ليلة بدأ يغلبني تاني. الحركة بقت تقيلة. عيني بدأت تقفل. الدنيا قدامي بقت ضباب. ولحظتها فهمت إن الوقت بيخلص. كان فاضل كام ساعة على نص الليل. ماينفعش أواجه مروان وأهله وأنا بالكاد قادرة أقف.

وماينفعش أرجع للكابينة وأتصرف كأني ما سمعتش حاجة لأن أول غلطة هعملها ممكن تكون آخر غلطة في حياتي. لازم أفضل عايشة. لازم أتصرف. ولازم أخليهم يفتكروا إن خطتهم ماشية زي ما هما عايزين. مسحت دموعي بسرعة. وخدت نفس ببطء. وبصيت ناحية الممر. سمعت صوت خطوات بتقرب. حد كان طالع على السلم. اتجمدت مكاني. لو مروان طلع دلوقتي وشافني انتهيت.

لمېت كل قوتي، وسيبت السور، وبدأت أمشي ناحية الكابينة. خطوة وراها خطوة ورجلي بتترعش تحت جسمي. لكن في دماغي كلمة واحدة بس كانت بتتكرر لازم أعيش. وقبل ما أوصل للكابينة بثواني، سمعت صوت مروان من ورايا حبيبتي؟ وقفت. ما لفيتش. إنتي كويسة؟ بلعت ريقي، وطلعت ابتسامة بالعافية. لأني في اللحظة دي فهمت حاجة أخطر من كل اللي سمعته أنا مش بس لازم أنجو منهم أنا لازم أخليهم يندموا إنهم فكروا يقربوا مني أصلًا.

حبيبتي؟ صوت مروان جه من ورايا تاني. ثبتُّ نفسي بالعافية، وحاولت أخلي صوتي طبيعي. أيوه؟ إنتي كويسة؟ شكلك مرهقة. لفيت له ببطء، وابتسمت. البحر بس دوّخني شوية. قرب مني، ومد إيده يمسك دراعي. في اللحظة اللي لمسني فيها، جسمي كله اتشد. ده نفس الإيد اللي كان ناوي يزقني بيها في البحر بعد كام ساعة. بص في عيني وقال طب تعالي ندخل ترتاحي. هزيت راسي. حاضر. ومشيت جنبه. كنت عايزة أصرخ.

عايزة أضربه. عايزة أقول له إني سمعت كل كلمة. لكن لأ أنا كنت عارفة إن أول ما يعرف إني اكتشفت الحقيقة، مش هيديني فرصة أهرب. دخلت الكابينة، وهو دخل ورايا. حطيت إيدي على السرير وقلت أنا محتاجة أنام شوية. ابتسم. نامي، وأنا هفضل جنبك. اتجمدت للحظة. لأ أنا عايزة أنام لوحدي. ملامحه اتغيرت ثانية، لكنه رجع ابتسم. براحتك يا حبيبتي. خرج وقفل الباب. أول ما سمعت صوت القفل وقعت على الأرض.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
hg

hiba grady ✦ ناشر

كاتب · LB

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
286مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

مدير المستشفى روايات

مدير المستشفى

رواية الكاتبة ملك إبراهيم… صاحبتها قالت لها على المستشفى الكبيرة اللي بتعمل عمليات …

hiba grady 0.0 7 دقائق
قابلت طليقي روايات

قابلت طليقي

بعد شهرين حكايات بسمه بعد شهرين بس من طلاقنا، قابلت طليقي بالصدفة في مستشفى في القاهرة. بص…

hiba grady 0.0 9 دقائق
حماتي واهلي روايات

حماتي واهلي

حماتي كانت كل ما أعمل عزومة لأهلي، تتصل بجوزي قبل وصولهم وتقول له خلي بالك، أهلها جايين يا…

hiba grady 0.0 12 دقائق