رحلة شهر العسل

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

دخلت الكابينة، وهو دخل ورايا. حطيت إيدي على السرير وقلت أنا محتاجة أنام شوية. ابتسم. نامي، وأنا هفضل جنبك. اتجمدت للحظة. لأ أنا عايزة أنام لوحدي. ملامحه اتغيرت ثانية، لكنه رجع ابتسم. براحتك يا حبيبتي. خرج وقفل الباب. أول ما سمعت صوت القفل وقعت على الأرض. مش من الضعف. من الړعب. فتحت شنطتي بسرعة وبدأت أدور على أي حاجة ممكن تساعدني. تليفوني مفيش شبكة.

جهاز تحديد الموقع كان في شنطة السفر الكبيرة، والشنطة كانت في غرفة مروان من أول يوم. حاولت أقوم، لكن الدوخة ضړبتني تاني. بصيت للساعة. كانت سبعة ونص مساءً. يعني قدامي حوالي أربع ساعات ونص. أربع ساعات ونص قبل ما يحاول ېقتلني. لكن فجأة افتكرت حاجة. أبويا عمره ما كان بيسيبني أركب أي يخت من غير نظام أمان كامل. مديت إيدي تحت السرير.

ولأول مرة من ساعة ما دخلت الكابينة، حسيت إن ربنا لسه سايبلي باب للنجاة. كان فيه جهاز صغير أسود مربوط أسفل السرير. جهاز طوارئ بالأقمار الصناعية. أبويا كان إداني واحد شبهه قبل كده، وقال لي لو حصل أي طارئ وإنتي في البحر، دوسي على الزر الأحمر. مسكته بإيد مرتعشة. لكن قبل ما أدوس وقفت. لأن لو أرسلت استغاثة من هنا، ممكن الطاقم يبلغ مروان.

لازم أكون أذكى. فتحت الجهاز، ولقيت فيه زرار إرسال موقع صامت. ضغطت عليه. ثواني ظهر على الشاشة تم إرسال الموقع. بس لمين؟ ماكانش مكتوب. وفجأة جالي إشعار على التليفون. رسالة من رقم مش مسجل. ما تعمليش أي حركة. إحنا عارفين إنك سمعتي. اتجمدت. مين دول؟ قبل ما ألحق أفكر، وصلت رسالة تانية والأهم متثقيش في أي حد على اليخت. قلبي وقع. مين بيراقبني؟ هل مروان اكتشف إني سمعت؟

ولا فيه حد تاني؟ وفجأة خبط على الباب. قفلت التليفون بسرعة. مين؟ أنا. صوت مروان. فتحت الباب بعد ثواني، وأنا عاملة نفسي تعبانة. دخل وهو ماسك كوب عصير. اشربي ده، هيريح معدتك. بصيت للكوباية. نفس النظرة. نفس الابتسامة. ونفس البرود. ابتسمت وقلت حاضر. مديت إيدي للكوباية لكن قبل ما ألمسها، وقعت مني على الأرض. اتكسرت.

مروان بص للزجاج. وبعدين بصلي. ثانية واحدة وشفت في عينه حاجة عمري ما شفتها قبل كده. ڠضب. لكنه ابتسم بسرعة. إنتي إيدك بتترعش ليه؟ ضحكت. من الدوخة. قرب مني. متأكدة؟ بصيت في عينه. جدًا. خرج. لكن المرة دي ماقفلش الباب. فضل واقف بره. كان بيراقبني. وهنا فهمت إنهم بدأوا يشكوا. لازم أتصرف بسرعة. خرجت من الكابينة وأنا ماسكة بطني، واتجهت ناحية غرفة القيادة. كنت بدور على الكابتن.

لكن قبل ما أوصل، لقيت واحدة من المضيفات واقفة لوحدها. بصتلي. وبعدين قالت بصوت منخفض حضرتك لازم تيجي معايا. قلبي اتقبض. ليه؟ بصت حوالينها. لأن الكابتن اختفى من نص ساعة. اختفى إزاي؟ مش موجود. سكتت لحظة، وبعدين قربت مني وقالت وكمان اتنين من أفراد الطاقم مش موجودين. الډم اتسحب من وشي. يعني مروان مش لوحده. الخطة أكبر مما توقعت. وفجأة سمعنا صوت باب بيتقفل پعنف. المضيفة شدتني من إيدي. بسرعة. دخلنا غرفة صغيرة جنب المطبخ.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
hg

hiba grady ✦ ناشر

كاتب · LB

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
286مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

مدير المستشفى روايات

مدير المستشفى

رواية الكاتبة ملك إبراهيم… صاحبتها قالت لها على المستشفى الكبيرة اللي بتعمل عمليات …

hiba grady 0.0 7 دقائق
قابلت طليقي روايات

قابلت طليقي

بعد شهرين حكايات بسمه بعد شهرين بس من طلاقنا، قابلت طليقي بالصدفة في مستشفى في القاهرة. بص…

hiba grady 0.0 9 دقائق
حماتي واهلي روايات

حماتي واهلي

حماتي كانت كل ما أعمل عزومة لأهلي، تتصل بجوزي قبل وصولهم وتقول له خلي بالك، أهلها جايين يا…

hiba grady 0.0 12 دقائق