بعد شهرين، كانت الجلسة الأولى في المحكمة. القاضي أخد بالحق، والتسجيلات والتحويلات البنكية كانت المسمار الأخير في نعش حسام وعيلته. حسام أخد 15 سنة سجن مشدد، وهدى أخدت 7 سنين مشاركة في الجريمة والتزوير. خرجت من المحكمة وأنا ماسكة إيد أمي، اللي بدأت تسترد عافيتها وصحتها وترجع تبتسم من تاني.
بصيت للسما وقلت:"ربنا ما بيمسحش دموع المظلوم، بس بيبعت له وقت الحساب في اللحظة المناسبة بالظبط."#حكايات_شروق_خالدعدت سنتين على يوم محاكمة حسام وهدى.. سنتين من الهدوء والسلام اللي حرمت نفسي وأمي منهم لسنوات في الغربة. الشقة القديمة بتاعتنا بقت دافية ومليانة حياة من تاني.
أمي رجعت تمشي على رجليها بفضل الله وثم الجلسات المنتظمة للعلاج الطبيعي، وصحتها بقت ممتازة والابتسامة ما بتفارقش وشها. الفلوس اللي كنت محوشاها في بنك قطر ما راحتش هدر؛ فتحت بيها مشروع صغير لتوريد المستلزمات الطبية ودور الرعاية، وسميته "مؤسسة فاطمة" على اسم أمي.
بقت شركتي هي اللي بتقدم الدعم للمسنين الغلابة اللي مالهمش حد، وبوفر لهم ممرضات ورعاية صحية بجد، مش مجرد كلام وفلوس بتتسرق في الخفاء. في يوم، كنت قاعدة مع أمي في البلكونة بنشرب الشاي بعد العصر، وموبايل المحامي رن."أهلين يا أمل.
.حبيت أبلغك إن طلب الاستئناف اللي قدمه حسام وربطه بالصلح اترفض تماماً من المحكمة، والحكم بقى نهائي وبات."أمي بصتلي وسألتني: "مين يا بنتي؟"ابتسمت لها ومسكت إيدها الداعية: "ده المحامي يا أمي.. بيقول إن الصفحة اتقفلت للأبد، ومافيش حد يقدر يضايقنا تاني.
"أمي رفعت إيدها للسما وقالت بقلب مليان رضا:"الحمد لله يا بنتي.. ربنا يحفظك ويحميكي، والحمد لله إنك رجعتِ في الوقت المناسب وربنا جعل في رجوعك حياة ليا."بصيت لأمي وحسيت إن كل نقطة عرق نزلت مني في قطر، وكل لحظة خوف وعذاب عشتها في البيت ده، ربنا عوضني عنها براحة البال والرضا.
وعرفت إن الحق لو اتأخر شوية، فهو بيرجع في الوقت المظبوط بالمليم والكرامة!المصيدةحكايات شروق خالد
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.