بنت الخدامه

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

بنت الخدامة اللي عندها 3 سنين مسكت إيدي في السر وطلعت بيا فوق، وورّتني الست اللي كنت ناوي أتجوزها وهي بته،،،دد أمها وبتلمّح إنها ممكن تخلّي بنتها تختفي. كانت فاكرة إن محدش مهم بيسمعها بس هي غلطت غلطة واحدة. البنت الصغيرة كانت عارفة كويس مين الراجل اللي كل اللي في البيت بيخافوا منه. ششش متتكلمش يا عمو ياسين تعالى ورايا. إيد مريم الصغيرة لفت حوالين صباعي. وسابتني أمشي وراها. أنا ياسين الدمنهوري.

راجل كبار البلد نفسهم كانوا بيعدّوا الطريق الناحية التانية عشان ميضطروش يبصوا في عيني. ومع ذلك، في اليوم ده، لقيت نفسي بمشي على أطراف صوابعي جوه بيتي الكبير، ورا طفلة عندها 3 سنين، لابسة جيبة حمرا. مريم وقفت قدام أوضة سلمى. الباب كان موارب. مريم أشارتلي بإيدها. نزلت لمستواها وقعدت جنبها، وبدأت أسمع. جوه الأوضة، كانت أميرة، أم مريم، واقفة لازقة في الحيطة وهي قابضة على فوطة في إيديها.

وقدامها كانت سلمى. سلمى الست اللي كنت بثق فيها. الست اللي كنت ناوي أتجوزها. قالت لها ببرود هتكلمي ياسين النهارده، وهتقوليله إن مامته موافقة عليا. أميرة ردت بصوت مرتعش مقدرش أكذب عليه يا هانم. سلمى قربت منها. يبقى هتمشي من البيت ده من غير توصية. ومحدش في البلد كلها هيشغلك بعد ما عيلة الدمنهوري تستغنى عنك. سكتت أميرة.

ثواني من الصمت عدّوا. وبعدين سلمى قالت ومريم وش أميرة اتغير في لحظة. سلمى ابتسمت ابتسامة باردة. الأطفال بتوه والبوابات ساعات بتتساب مفتوحة والكاميرات ممكن تعطل سكتت لحظة. وبعدين قالت والحوادث بتحصل. مريم، اللي كانت واقفة جنبي، لزقت أكتر في الحيطة. ولحظتها فهمت هي سمعت الكلام ده قبل كده. الإدراك ده خلاني بالعافية أتحكم في أعصابي. كان ممكن أفتح الباب في نفس اللحظة. أي حد ېهدد حد من عيلتي كان بيتمنى لو ما اتولدش.

لكن لأ وقفت مكاني. لو دخلت وواجهت سلمى دلوقتي، كانت هتعيط. هتنكر. هتكدب. وممكن تخلص على أي دليل يثبت إنها كانت بتعمل كده. عشان كده، شيلت مريم بين دراعاتي ووديتها مكتبي. قفلت الباب، وقعدتها فوق المكتب قدامي. وبصيت في عينيها وسألتها بقالها قد إيه سلمى بتخوف مامتك؟ مريم رفعت 3 صوابع. بصيتلها باستغراب. 3 أيام؟ هزت راسها بالنفي. 3 أسابيع؟ هزت راسها تاني. وبعدين حطت صوابعها التلاتة الصغيرين على صدري.

حسيت معدتي اتقبضت. 3 شهور؟ هزت راسها بالموافقة. وبعدين قربت مني وحضنتني، كأنها أخيرًا لقت حد تشيل عنه الحمل اللي كان أكبر من سنها بكتير. مديت إيدي للموبايل. سيد تعالى مكتبي حالًا. بعد كام دقيقة، دخل سيد، أقدم وأوثق رجالي. بصلي مستني أوامري. قلتله عايز كل موظف، وكل مقاول، وكل حد دخل البيت، وكل تحويل فلوس، وكل توصية أو ورقة تخص البيت ده خلال آخر 4 شهور تتراجع كلها.

سألني في هدوء؟ بصيتله. من غير ما حد يحس بحاجة. في نفس الليلة، كانت سلمى مستنياني تحت. لابسة فستان أخضر فاتح، ووشها هادي، وابتسامتها مفيهاش أي ذرة قلق. أول ما شافتني، ابتسمت. ومدت إيدها ليا. مسكت إيدها وبستها. قالتلي بصوت رقيق شكلك تعبان يا حبيبي. ابتسمت. يوم طويل بس. هي مكنتش تعرف إني سمعت كل كلمة قالتها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
hg

hiba grady ✦ ناشر

كاتب · LB

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
286مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

مدير المستشفى روايات

مدير المستشفى

رواية الكاتبة ملك إبراهيم… صاحبتها قالت لها على المستشفى الكبيرة اللي بتعمل عمليات …

hiba grady 0.0 7 دقائق
رحلة شهر العسل روايات

رحلة شهر العسل

صدمة شهر العسل في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. م…

hiba grady 0.0 11 دقائق
قابلت طليقي روايات

قابلت طليقي

بعد شهرين حكايات بسمه بعد شهرين بس من طلاقنا، قابلت طليقي بالصدفة في مستشفى في القاهرة. بص…

hiba grady 0.0 9 دقائق