بنت الخدامه

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

ومكنتش تعرف إن الراجل اللي كانت فاكرة إنه مغيب ومش واخد باله، كان واقف ورا الباب بيسمع كل تهديداتها. وأنا ببص في عينيها، فهمت حاجة مرعبة. سلمى بقالها 3 شهور بتخبي سر جوه بيتي أنا. دلوقتي أنا هعرف السر ده مهما كان تمنه. لكن لحد ما أعرف الحقيقة سلمى مش هتعرف إني بدأت أدور وراها. حكايات بسمة ماسكة إيديها اللي كانت متلجة بدأت تتغير حرارتها لأول مرة.

سلمى كانت فاكرة إنها ماشية في خطة مرسومة بذكاء، وإن البيت ده باللي فيه تحت رحمة تهديداتها اللطيفة المسمۏمة. عدت ليلتين. كانت سلمى بتتحرك في البيت بجرأة وارتياح، تبتسم لأمي، وتتكلم معايا بصوت حنون، وتتعامل مع الخدم بنظرات استعلاء مكتومة، وهي فاكرة إن أميرة مسحوقة تحت ټهديد اختفاء بنتها. في اليوم التالت، الساعة 4 العصر.. دخل سيد مكتبي، وقفل الباب وراه بالضبة والمفتاح.

حط ملف أسود تقيل على الترابيزة قدامي، وبصلي بنظرة شفت فيها كمية الڼجاسة اللي كانت بتتحاك في الضهر. سيد قال بصوت واطي ياسين بيه.. التحريات ومراجعة الحسابات والتسجيلات المخفية كشفت بلاوي. سلمى هانم ما كانتش بتخوف أميرة عشان أمك توافق على الجواز وبس.. سلمى كانت بتستغل أميرة للوصول لخزنة والدتك في الأوضة الشرقية! عيني اتسعت بصلابة كمل يا سيد.

سيد فتح الملف من 3 شهور، سلمى هانم اكتشفت إن أميرة معاها مفتاح الممر الخلفي الخاص بأجنحة الهوانم نظرًا لشغلها. هددتها بتمريض بنتها مريم أو إخفائها لو ما سرقتش أوراق ملكية أراضي العيلة الخاصة بوالدتك ودفاتر الشيكات الموقعة! وأميرة من خۏفها على بنتها، كانت بتمطل وتتحجج إن المفاتيح ضاعت، عشان كده الټهديد كان بيزيد كل يوم ويوصل لاختفاء مريم!

كمل سيد بصوت أشبه بالحديد وفوق ده كله.. الأوراق اللي سلمى كانت عايزة تسرقها، كانت هتبصم عليها والدتك بعد ما تسقيها مخدر ببطء عن طريق العصائر، عشان تنقل ملكية الأراضي لشركة أوفشور باسم أخو سلمى في دبي! الډم في عروقي تحول لڼار مشټعلة. الست اللي كنت شايفها رقيقة ومناسبة تكون زوجة وبنت أصول، كانت حية بتزحف في بيتي، بتدمر صحة أمي، وبتهدد حفيداتي والخدم اللي شغالين عندي!

قمت وقفت بثبات، حطيت الملف في درجي، وبصيت لسيد جمعلي كل الخدم في الصالة الكبيرة الساعة 8 بالليل.. وسلّمي الأوراق دي لرجالتنا في المباحث للتحفظ القانوني. وسلمى هانم؟ ابتسمت ابتسامة أبرد من الثلج سلمى هانم ليها ترتيب مخصوص الليلة. الساعة 8 بالليل.. الصالة الكبيرة لبيت الدمنهوري كانت منورة بالثريات الكريستال. أمي كانت قاعدة على الكرسي الفخم، وسلمى واقفة جنبها بابتسامة ناعمة وهي بتقدم لها كوباية العصير الدورية!

أميرة كانت واقفة بعيد، لازقة في الحيطة، ومريم الصغيرة ماسكة في جيبيتها الحمرا وبتبص للناس پخوف. أنا دخلت الصالة، بخطوات تقيلة وواثقة. سيد كان واقف عند الباب ومعاه أربعة من حراس البيت الشداد. سلمى قربت مني بابتسامة رقيقة ياسين حبيبي.. كويس إنك نزلت، أنا كنت بلحق مامتك تشرب العصير السخن عشان ترتاح.. قبل ما تمد إيدها، زقيت كوباية العصير من إيدها بقوة! الكوباية وقعت اتكسرت على الأرض الرخام، والعصير اتنطور في كل حتة!

الصمت نزل على القاعة زي الصاعقة. أمي اتخضت وقامت وقفت ياسين! في إيه يا ابني؟! سلمى وُشها اصفر وحاولت تتصنع الذهول والدموع ياسين.. أنت بتعمل إيه؟ في إيه حصل لكل ده؟! مشيت خطوات بطيئة ناحيتها، وطلعت الموبايل بتاعي، وشغّلت الميكروفون على أعلى صوت! صوت سلمى المترجم والمصوّر من التسجيلات المخفية لغرفتها وللممر هز جدران البيت أنا ممكن أخلي البت مريم تفتفي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
hg

hiba grady ✦ ناشر

كاتب · LB

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
286مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

مدير المستشفى روايات

مدير المستشفى

رواية الكاتبة ملك إبراهيم… صاحبتها قالت لها على المستشفى الكبيرة اللي بتعمل عمليات …

hiba grady 0.0 7 دقائق
رحلة شهر العسل روايات

رحلة شهر العسل

صدمة شهر العسل في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. م…

hiba grady 0.0 11 دقائق
قابلت طليقي روايات

قابلت طليقي

بعد شهرين حكايات بسمه بعد شهرين بس من طلاقنا، قابلت طليقي بالصدفة في مستشفى في القاهرة. بص…

hiba grady 0.0 9 دقائق