جارتي الجديده

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

. وفجأة، سمعت صوت ورا ضهري خلاني اتسمرت مكاني ونفسي انقطع تماماً! ”بتدوري على حاجة يا أستاذة ياسمين؟” اتنفضت من طولي وصرخت صرخة مكتومة، الطبق كاد يقع من إيدي، ولما لفت وشي لقيت نجلاء واقفة على بعد مترين بس مني، ساندة ضهرها على شجرة جوا جنينتها! بس المرة دي، شكلها كان غير شكل الفجر تماماً.

كانت لابسة فستان بيت قطن لونه أزرق فاتح مبهج، حاطة طرحة خفيفة على شعرها، وفي إيدها صينية صغيرة شايلاها عليها فنجانين قهوة تركي بوش يطلع منهم بخار سخن وريحة الحبهان مالية الجو! وشها كان عليه ابتسامة صافية، هادية، بريئة تماماً.. كأنها جارة محترمة داخلة تصبح عليكي بجيرانة وهدوء! ”نـ.. نجلاءY?!

“ الكلمة خرجت من بؤي بالعافية، حاولت أداري الطبق اللي فيه البيض ورا ضهري، بس هي عينيها نزلت على إيديا مباشرة، ورجعت بصت في عيني بنفس النظرة الباردة. ”صباح الخير يا حبيبتي،” قالتها بنبرة صوت ناعمة لدرجة الاستفزاز: “شوفتك نازلة الجنينة بدري أوي من غير فطار، قولت أعملنا فنجانين قهوة نشربهم سوا في الطراوة قبل ما الدوشة تبدأ وعمال السور ييجوا.” قربت خطوة، ومدت الصينية نحوي: “اتفضلي.. قهوتك مظبوط زي ما بتحبيها، من غير سكر كتير.

” أنا رجعت خطوتين لورا بخوف واضح، وعيني رايحة جاية بين وشها الهادي وفنجان القهوة: “أنتِ.. أنتِ عايزة مني إيه يا نجلاء؟! إيه القرف اللي بتدفــ,,ـــــنيه في الأرض ده؟! وإيه البيضة اللي كسرتيها الصبح في وش الكاميرا؟! وشعري وبيجامتي بيعملوا إيه معاكي؟!” ضحكت نجلاء ضحكة هادية رنانة، هزت كتفها بخفة وقالت: “كاميرا؟! كاميرا إيه وقرف إيه يا ياسمين؟ أنتِ شكلك منمتيش كويس وعندك كوابيس يا روحي..

دي قهوة، سخنة ونضيفة والله، خدي بس شربي فنجانك عشان تروقي ونتكلم في موضوع السور.” في تلك اللحظة التي تلاقت فيها عيناي بعيني نجلاء، شعرت بخطر حقيقي يحيط بي. الباب كان مفتوحاً بمقدار شبر واحد، وقدم نجلاء بجزمتها الجلدية كانت مغروزة في الفتحة كإسفين يمنعني من الإغلاق. وخلف كتفها الأيمن، برزت ماسورة ذات لون أسود مطفي، يعلوها كاتم صوت أسطواني، ومثبتة في قبــ,,ـــــضة زوجها ذي العين الواحدة البيضاء الميتة.

نظرته كانت حادة، وأصابعه مشدودة على الزناد بثبات. ”ادخلي جوة.. بالراحة ومن غير صوت،” قالها زوجها بنبرة خفيضة، ودفع الباب بكتفه بقوة جعلتني أطير إلى الخلف وأرتطم بالأرضية الرخامية في الصالة. دخل الاثنان وأغلقا الباب خلفهما بالمفتاح والترباس. وقفت نجلاء تستند بظهرها على الباب، وابتسامتها تتسع وهي تنظر إلى الفأس الصغير المرمي بجواري وإلى يدي المرتجفتين، بينما تقدم زوجها خطوتين نحوي موجه مباشرة إلي. وفجأة.. تكرر الصوت! ”خربشة.. ثم طرقة خشبية مكتومة.

. وصوت أنين بشري ممزق يخرج من تحت البلاط!” الصوت لم يكن في خيالي، كان حقيقياً لدرجة أن بلاطة السيراميك الكبيرة في زاوية الصالة اهتزت اهتزازاً طفيفاً، وتصاعد منها غبار أبيض ناعم! نظرت إلى الأرض بصدمة، ثم رفعت عيني إليهما وأنا ألهث وأكاد أختنق: “مين.. مين اللي تحت الأرض؟! أنتوا عملتوا إيه في عم منصور؟! وعايزين مني إيه؟!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
hg

hiba grady ✦ ناشر

كاتب · LB

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
286مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

مدير المستشفى روايات

مدير المستشفى

رواية الكاتبة ملك إبراهيم… صاحبتها قالت لها على المستشفى الكبيرة اللي بتعمل عمليات …

hiba grady 0.0 7 دقائق
رحلة شهر العسل روايات

رحلة شهر العسل

صدمة شهر العسل في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. م…

hiba grady 0.0 11 دقائق
قابلت طليقي روايات

قابلت طليقي

بعد شهرين حكايات بسمه بعد شهرين بس من طلاقنا، قابلت طليقي بالصدفة في مستشفى في القاهرة. بص…

hiba grady 0.0 9 دقائق