خطة حماتي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

حماتي بصتلي أنا بالذات بخبث، وكانت ابتسامتها الشيطانية واضحة، كأنها متأكدة ومبصمة بالعشرة إن ابنها هيختار غادة لأنها أصغر في السن وأحلى، وأنا بقيت كارت محروق بالنسبة لهم. حسن بصلنا بكسوف وارتباك، عينه جت على غادة، وقال وهو بيبص في الأرض أنا.. أنا هتجوز غادة عشان عيالها لسه صغار قوي ومحتاجين رعاية وتربية.

في اللحظة دي، أنا اتنفست براحة عميقة الحمد لله يا رب.. أنا مكنتش هستحمل إني أكون زوجة لأخو جوزي المتوفي، ولا كنت متخيلة إني أشارك شيرين مراته في جوزها وأعيد نفس الكابوس تاني. ضرتي غادة وشها نور، وفرحت إنها ضمنت مستقبلها ومستقبل عيالها وشقتها، وعلى طول جريت طلعت على شقتها فوق عشان تجهز نفسها للوضع الجديد. وفضلت أنا واقفة لوحدي في الصالة.. قدام حماتي وحسن.

كان مستنيني مصير أسود وأنا مش دارية بيه. حسن كان واقف مستني يسمع أمه هتعمل إيه معايا، والحاجة حكمة قربت مني بخطوات بطيئة، وبصتلي من فوق لتحت وقالت جملة واحده خلت الد. م ينشف في عروقي… إنتِ يا هدى مالكيش عيش في البيت ده خلاص.. هتسبي العيال هنا، وتطلعي بره البيت بجلابيتك اللي عليكِ دي، ومن غير قرش واحد ولا قشة من عفشك!

الكلمة نزلت على دماغي زي المرزبة. أقفلت عينيا واستوعبت اللحظة، دموعي جمدت في عيني ولقيتني برُد بصوت طالع من قعر صدري أسيب بناتي؟! إنتِ بتخرفي بتقولي إيه يا حاجة؟! ده على جثتي إن حد ياخد بناتي مني! الحاجة حكمة ضحكت ضحكة شريرة وشاورت بإيدها بحسم جثتك؟ طب والله يا هدى لو ما مشيتي بالتي هي أحسن، لأكون شديتك من شعرك ورميتك في الشارع، وأنا واخت جوزك سحر شاهدين إنك تنازلتِ عن حقك وعن وصاية البنات مقابل مصاريفك اللي أكلتي بيها من خير ابني!

وعفشك؟ العفش ده مال عيال المرحوم، مالكيش فيه القشة! حسن واقف ساكت، يبص للأرض ويهز رأسه كأنه مغلوب على أمره، ولا نطق بكلمة ينصفني بيها. مسكت نفسي بالعافية، وجريت على السلم طالعة لشقيتي عشان ألحق بناتي. فتحت الباب وضميت البنتين لصدري وأنا بترعش. غادة ضرتي كانت واقفة عند باب شقتها، باصة لي بنظرة فيها مزيج من الشفقة والارتياح إن القرعة جت عليا هي ونفدت بجلدها.

في نفس الليلة، حماتي طلعت ومعاها سحر وشيرين مرات حسن. شيرين كانت عينها حمرة من الغل إن جوزها يتجوز غادة، بس طلعت غلها فيا أنا. هجموا على شقتي، لموا هدومي في شنطة خيش واحدة، والحاجة حكمة مسكتني من دراعي في نفس الليلة، حماتي طلعت ومعاها سحر وشيرين مرات حسن. شيرين كانت عينها حمرة من الغل إن جوزها يتجوز غادة، بس طلعت غلها فيا أنا.

هجموا على شقتي، لموا هدومي في شنطة خيش واحدة، والحاجة حكمة مسكتني من دراعي ورمتني بره الشقة، والبنات بيصرخوا ويدبدبوا في الأرض أمي! مش عايزين نمشي من غير أمنا! حسن مسك البنات بالعافية وحبسهم جوة، وأنا اترميت بره باب البيت الكبير في ظلام الليل، الشارع فاضي والبرد ينخر في العظام، معايا شنطة هدوم مبهدلة وقلبي مكسور نصين. مشيت في الضلمة وأنا مش شايفه قدامي من الدموع لحد ما وصلت لبيت أهلي في آخر البلد.

أخويا محمود أول ما فتح الباب وشاف منظري اتجنن. حكيت له كل اللي حصل وهو بيغلي والله لأروح أهد البيت ده على دماغهم واجيب البنات بالسلاح! أمي الله يرحمها كانت لسه عايشة ساعتها، مسكت في إيد أخويا وقالتله اهدى يا محمود، الشدة مش بتجيب حق، البلد ليها كبار وليها قانون، وحق أختك وبيت ابنتها مش هيضيع.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
hg

hiba grady ✦ ناشر

كاتب · LB

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
286مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

مراءه اخويا القصص

مراءه اخويا

البيت كان صامتًا، الجدران تحفظ همسات الماضي، وكل خطوة داخله كانت تذكرني أنني أعيش في ظل رج…

hiba grady 0.0 3 دقائق
بنتي الوحيده القصص

بنتي الوحيده

فضلت ماسكة الصورة بإيد بتترعش. نفس الدكتور؟ بنتي هزت راسها. أيوه. إنتِ متأكدة؟ عمري ما نسي…

hiba grady 0.0 8 دقائق
اغرب هروب القصص

اغرب هروب

القصة كاملة هنا 👇 👇  أغرب محاولة هر.وب من أصعب سجـ,ـن في العالم تحت عنوان “الهـ…

hiba grady 0.0 3 دقائق