سر امي وزوجي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

الراجل ابتسم. أنا اللي اخترتلك الاسم. أنا حسيت بقشعريرة. يعني إنت أبوك؟ هز راسه. لأ. ثم بص لجوزي وقال أنا كنت شاهد يوم اتاخد منك اسمك الحقيقي. الضابط قرب منه اسمك إيه؟ قال فؤاد. وبعدين أخرج ورقة قديمة من جيبه. ودي كانت معايا من يومها. فتح الورقة. كان فيها اسم طفل. لكن الاسم ما كانش اسم جوزي الحالي. كان اسم مختلف تمامًا. جوزي بص للورقة، وشه اصفر. أنا مش فاكر الاسم ده.

فؤاد قال طبيعي. ليه؟ لأن أمك الحقيقية قضت 27 سنة وهي بتحاول تخليك تنساه. أنا قربت منه. وأمي كانت عارفة؟ كانت عارفة كل حاجة. طب ليه أخفت عني الحقيقة؟ فؤاد بصلي. لأنها كانت عارفة إنك إنتِ كمان جزء من الحكاية. قلبي وقع. أنا؟ أخرج صورة ثانية. كانت صورة لرضيعين جنب بعض. واحد عليه سوار مكتوب عليه اسم جوزي الحقيقي.

والتاني عليه سوار مكتوب عليه اسمي. لكن تحت الصورة كان فيه ختم مستشفى. وتاريخ واحد. نفس يوم ميلادنا. جوزي مسك الصورة. إحنا اتولدنا في نفس اليوم؟ فؤاد قال مش بس كده. سكت. ثم قال أنتم اتسجلتوا في نفس الملف. الضابط سأله يعني إيه؟ فؤاد رد يعني إن اللي حصل من 27 سنة ما كانش تبديل طفلين. بص لنا واحد واحد. كان تبديل أربع هويات. سكت الجميع. جوزي قال أربع؟

فؤاد أومأ. طفلين وبنتين. الضابط فتح عينه. فين الباقيين؟ فؤاد ابتسم ابتسامة باردة. واحد منهم مات. سكت لحظة. والتاني بص ناحيتي. عايش لحد النهارده. أنا حسيت إن نفسي اتقطع. مين؟ فؤاد قرب مني. وقبل ما يرد، جوزي وقف بيني وبينه. متقربش منها. فؤاد قال بهدوء أنا مش خايف عليها منك. وبص لجوزي. أنا خايف منك عليها. جوزي اتغيرت ملامحه. الضابط رفع صوته كفاية ألغاز! قول الحقيقة كاملة. فؤاد مد إيده داخل الجاكيت.

أخرج مفتاحًا صغيرًا. وقال الحقيقة موجودة في المكان اللي أمك دفنت فيه أول سر. الضابط سأله فين؟ فؤاد بص ناحية شجرة القيقب. تحتها بس مش في الحفرة اللي حفرناها. ثم أشار لجوزي. الحفرة دي كانت معمولة عشان تلاقوا العلبة. وسكت. أما الحقيقة اللي هتغيّر كل حاجة بصلي. فمستخبية تحت جذور الشجرة نفسها. وفي اللحظة دي، جوزي فجأة قال جملة خلت الكل يسكت أنا عارف مكانها.

الضابط بصله إزاي؟ جوزي رد لأن أمي كانت بتاخدني هناك وأنا صغير ثم حط إيده على رأسه. وأنا فاكر دلوقتي كانت كل مرة تقولي نفس الجملة لو في يوم عرفتِ إنك مش بنتي متدوريش على أمك دوري على أختك. بصلي. وإنتِ مش أختي. ثم أضاف إنتِ البنت اللي كانوا بيدوروا عليها من 27 سنة الكلمة وقعت عليّ كأنها صفعة.

أنا مش أختك؟ جوزي هز راسه ببطء. لأ إنتِ البنت اللي كانوا بيدوروا عليها. قلت وأنا بحاول أتماسك طب أختك مين؟ قبل ما يرد، فؤاد قال أختك ماتت. سكت لحظة. أو ده اللي أمك كانت عايزة الكل يصدقه. الضابط قرب منه يعني إيه؟ فؤاد فتح جيبه وطلع ورقة مطوية بعناية. دي آخر رسالة كتبتها أمك قبل موتها. فتحها وحطها قدامي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
hg

hiba grady ✦ ناشر

كاتب · LB

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
286مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

مدير المستشفى روايات

مدير المستشفى

رواية الكاتبة ملك إبراهيم… صاحبتها قالت لها على المستشفى الكبيرة اللي بتعمل عمليات …

hiba grady 0.0 7 دقائق
رحلة شهر العسل روايات

رحلة شهر العسل

صدمة شهر العسل في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. م…

hiba grady 0.0 11 دقائق
قابلت طليقي روايات

قابلت طليقي

بعد شهرين حكايات بسمه بعد شهرين بس من طلاقنا، قابلت طليقي بالصدفة في مستشفى في القاهرة. بص…

hiba grady 0.0 9 دقائق