سر امي وزوجي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

وقبل ما أسأله، الضابط فتح آخر ورقة كانت في العلبة. كانت نتيجة تحليل قديمة. لكن الاسم اللي عليها كان اسمي أنا الموبايل فضل يرن في إيد جوزي. بص للشاشة مرة تانية، وبعدها قفل المكالمة بسرعة. الضابط مد إيده ممكن أشوف الرقم؟ جوزي اتردد. وبعدين قال الرقم ده مش مهم. الضابط رد بهدوء لو مش مهم، ورّيهولي. مد جوزي الموبايل. الضابط بص للشاشة، وسأل الاسم ده مسجل عندك ليه؟

جوزي ما ردش. أنا خطفت الموبايل من إيده. الاسم كان مكتوب محمود ضروري بصيت لجوزي. محمود مين؟ قال بصوت واطي شخص من الماضي. إنت قلت إن أبوك مات من 23 سنة. سكت. الضابط رفع عينه له. هو قال أبوك؟ جوزي بلع ريقه. أيوه. يبقى مين محمود؟ هنا جوزي قعد على أقرب كرسي. وحط إيده على وشه. وأنا لأول مرة حسيت إن جوازي كله ممكن يكون مبني على حاجات أنا معرفهاش.

لكن قبل ما حد يتكلم، تليفون الضابط رن. رد. سمعنا ثواني من الصمت. وبعدين ملامحه اتغيرت. متأكد؟ سكت يسمع. طيب ابعتولي الصورة فورًا. قفل المكالمة وبصلي. مدام في مشكلة. قلبي وقع. إيه؟ طلع موبايله ووراني صورة. كانت صورة حديثة. لرجل كبير واقف قدام بوابة بيت أمي. الرجل كان ماسك ظرف بني في إيده.

نفس نوع الظرف اللي لقيناه تحت الشجرة. قلت مين ده؟ الضابط بص لجوزي. حضرتك تعرفه؟ جوزي فضل ساكت. الضابط كرر السؤال. المرة دي جوزي رفع عينه وقال ده أبويا. حسيت إن نفسي اتقطع. بس أبوك مات! رد اللي مات كان المفروض يكون أبويا. يعني إيه الكلام ده؟ قبل ما يرد، سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت. الكل بص ناحية الشباك. باب العربية اتفتح. ونزل منها نفس الرجل اللي في الصورة. كان واقف قدام البيت.

عايش. وباصص ناحية الجنينة. وبعدين رفع إيده وأشار مباشرة ناحية شجرة القيقب. جوزي قام مرة واحدة. والضابط مسك دراعه محدش يخرج. لكن الرجل دخل من البوابة وكأنه عارف المكان كويس. ولما وصل عند باب البيت، قال بصوت مسموع أنا جيت آخد الحاجة اللي أمك وعدتني إنها هتفضل مدفونة للأبد. اتجمدت مكاني. وسألته إنت مين؟ بصلي طويلًا. وبعدين قال جملة خلت جوزي ينهار تمامًا أنا الشخص الوحيد اللي يعرف الحقيقة اللي أمك خبتها عنك طول عمرك.

ثم بص لجوزي وقال وأبوك الحقيقي عمره ما كان الراجل اللي إنت فاكره الورقة وقعت من إيدي. اسمي أنا؟! الضابط قرب الورقة من النور، وبدأ يقرأها بصوت منخفض. كان فيها تاريخ قديم جدًا وتوقيع أمي وتوقيع طبيب. لكن الجزء اللي خلاني أحس إن قلبي وقف كان في آخر الصفحة تم إجراء المطابقة بناءً على عينة الدم المحفوظة.

بصيت لجوزي. أنا مالي بكل ده؟ ما ردش. الرجل الغريب هو اللي اتكلم لأن أمك كانت بتحاول تحميك. تحميني من إيه؟ من الحقيقة. صرخت أي حقيقة؟! الرجل بص لجوزي. قول لها. جوزي فضل ساكت. قربت منه وأنا بعيط قول! قال أخيرًا التحليل ده مش ليكي. سكت لحظة. ده لحد تاني كان المفروض يكون أخوكي. اتجمدت. أخويا؟ هز راسه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
hg

hiba grady ✦ ناشر

كاتب · LB

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
286مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

مدير المستشفى روايات

مدير المستشفى

رواية الكاتبة ملك إبراهيم… صاحبتها قالت لها على المستشفى الكبيرة اللي بتعمل عمليات …

hiba grady 0.0 7 دقائق
رحلة شهر العسل روايات

رحلة شهر العسل

صدمة شهر العسل في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. م…

hiba grady 0.0 11 دقائق
قابلت طليقي روايات

قابلت طليقي

بعد شهرين حكايات بسمه بعد شهرين بس من طلاقنا، قابلت طليقي بالصدفة في مستشفى في القاهرة. بص…

hiba grady 0.0 9 دقائق