سر امي وزوجي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

يعني حضرتك بتقول إن المستشفى بدلت هويات الأطفال؟ الرجل قال مش المستشفى كلها. شخص واحد. مين؟ بص الرجل ناحية جوزي. جوزي قام فجأة وقال أنا مش هقول أي حاجة هنا. الضابط وقف قدامه لأ، هتقول. لكن قبل ما يكمل، سمعنا صوت خبطة قوية من الجنينة. كلنا جريْنا ناحية الشباك. الحفرة كانت مفتوحة. والعلبة المعدنية اختفت. الضابط صرخ محدش يتحرك! دخل الجنينة بسرعة. وأنا وراه. لكن مفيش حد. ولا أثر للشخص اللي سرق العلبة.

بس كان فيه شيء واحد على الأرض. ورقة صغيرة. رفعتها. كان مكتوب عليها بخط أمي لو وصلتِ للورقة دي، يبقى هو سبقك للحقيقة. وتحتها عنوان بيت. العنوان كان في نفس المدينة. والأغرب إن البيت ده كان البيت اللي عشت فيه وأنا طفلة. بصيت لجوزي. إحنا لازم نروح هناك. هز راسه بعنف لأ.

ليه؟ قال وهو بيبص للعنوان لأن المكان ده من 27 سنة اتقفل بعد حادثة اختفاء طفل. سكت. وبعدين قال والطفل ده كان أنا فضلت باصة لجوزي ومش قادرة أستوعب. يعني إنت اختفيت من البيت ده وإنت طفل؟ هز راسه ببطء. أيوه. وكنت كام سنة؟ سنة واحدة. اتنفست بصعوبة. وأمي كانت تعرف؟ أمي كانت عارفة أكتر من أي حد. الرجل الغريب قاطعنا لأنها هي اللي أخدته من المستشفى.

صرخت إيه؟! الضابط قرب منه. اختار كلامك كويس. الرجل أخرج ورقة مطوية من جيبه. دي نسخة من سجل قديم. الأصل كان تحت الشجرة. فتح الورقة. كان فيها اسم أمي. وبجواره اسم طفل. لكن اسم الطفل كان مشطوب. تحته اسم جديد. اسم جوزي. قلت مين اللي غير الاسم؟ الرجل بصلي وقال والدتك. جوزي اعترض مش هي لوحدها. الرجل سكت. الضابط سأله مين كان معاها؟ بص ناحية جوزي.

أبوك. سكت المكان كله. جوزي بدأ يهز راسه. لأ مستحيل. الرجل قال أبوك الحقيقي كان موجود يومها. وإنت كنت فين؟ كنت شغال في المستشفى. هنا الضابط أخد الورقة منه بسرعة. يبقى حضرتك شاهد على اللي حصل؟ أنا مش مجرد شاهد. رفع عينه لجوزي. أنا الشخص اللي سلّم الطفل لوالدتك. أنا حسيت إن رجلي مش شايلاني.

ليه؟ الرجل رد لأن الطفل كان في خطر. خطر من مين؟ بص لجوزي. من الشخص اللي كان بيدور عليه بعد الولادة مباشرة. جوزي قرب منه. مين؟ الرجل قال أبوك. جوزي اتراجع. لكن قبل ما حد يستوعب، سمعنا صوت عربية تانية بتقف قدام البيت. الضابط بص من الشباك. وشه اتغير. في حد تاني جاي. الرجل الغريب بص ناحية الباب، ولأول مرة الخوف ظهر على وشه. وقال مستحيل سألته مين؟

همس الشخص اللي أمك كانت خايفة منه طول ال سنة. الباب الخارجي بدأ يتفتح ببطء. وفي اللحظة دي، جوزي مسك إيدي وقال مهما حصل متصدقيش أول حاجة هتسمعيها. ثم دخل رجل غريب من الباب. وأول ما شاف جوزي، قال أخيرًا لقيتك يا ابني صوت المفتاح وهو بيلف في الباب كان كفيل يخلي الدم يتجمد في عروقي. الضابط أشار لنا نسكت. ثواني وبعدين الباب اتفتح.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
hg

hiba grady ✦ ناشر

كاتب · LB

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
286مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

مدير المستشفى روايات

مدير المستشفى

رواية الكاتبة ملك إبراهيم… صاحبتها قالت لها على المستشفى الكبيرة اللي بتعمل عمليات …

hiba grady 0.0 7 دقائق
رحلة شهر العسل روايات

رحلة شهر العسل

صدمة شهر العسل في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. م…

hiba grady 0.0 11 دقائق
قابلت طليقي روايات

قابلت طليقي

بعد شهرين حكايات بسمه بعد شهرين بس من طلاقنا، قابلت طليقي بالصدفة في مستشفى في القاهرة. بص…

hiba grady 0.0 9 دقائق