سر امي وزوجي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

جوزي بصله ليه؟ فؤاد ما جاوبش. لأن صوت عربية الشرطة قطع الكلام. لكن بعدها مباشرة وصل صوت رسالة على تليفون الضابط. قرأها. ثم بص لجوزي. عندنا خبر جديد. إيه؟ لقينا شخص بيطلب يقابلنا. مين؟ الضابط رفع الشاشة قدامه. كان الاسم مكتوب الطفل الرابع. جوزي قرب من التليفون. الطفل الرابع؟ الضابط هز رأسه. وبيقول إنه الوحيد اللي يعرف ليه أمك خبّت الحقيقة 27 سنة.

وبعدين أضاف وبيقول إن عنده دليل يثبت مين فيكم هو الشخص اللي اتاخد من المستشفى في الليلة دي. بصيت لجوزي. هو بصلي. وفجأة وصلني إشعار على موبايلي. رقم مجهول. فتحت الرسالة. كان فيها صورة واحدة. صورة أمي وهي شايلة طفلة رضيعة. وتحت الصورة جملة لو عايزة تعرفي مين أمك الحقيقية تعالي لوحدك عند المقابر قبل الفجر فضلت باصة للرسالة، وإيدي بتترعش. الضابط أخد الموبايل مني وقرأها.

محدش هيروح للمقابر لوحده. جوزي قال بسرعة لازم نروح. الضابط بص له. إنت بالذات مش هتتحرك خطوة من هنا. جوزي اتعصب دي حياتي وحياتها! الضابط رد بحزم وعلشان كده مش هخلي حد يستدرجكم. لكن قبل ما نقرر أي حاجة، وصل إشعار تاني. نفس الرقم. فتحت الرسالة. لو أخدتي الشرطة معاكي، هتلاقي القبر مفتوح والحقيقة هتدفن معاه.

الضابط قرأ الرسالة وسكت. فؤاد كان واقف بعيد، وقال دي مش تهديد. أمال إيه؟ دي دعوة. بصيت له. لمين؟ قال للي مستعد يعرف الحقيقة كاملة. بعد دقائق، تحركنا ناحية المقابر، لكن الضابط أصر إننا نفضل بعيد شوية عن المكان المحدد، وهو ورجاله يراقبوا من مسافة. وصلنا قبل الفجر بدقائق. الجو كان هادي بشكل مخيف. مفيش غير صوت الهوا بين الأشجار. وأول ما دخلنا، لقيت قبر أمي.

وقفت قدامه. التراب حواليه كان متحرك. لكن مفيش حد. وفجأة سمعت صوت من ورايا كنتِ عارفة إن أمك عمرها ما كانت عايزة تدفني؟ لفيت. كانت ست واقفة في آخر الممر. نفس الست اللي بعتت الرسائل. قربت ببطء. جوزي وقف قدامي. قالت متخافيش منه. أنا سألت إنتِ مين؟ قالت أنا صاحبة الصورة. طلعت الصورة القديمة من إيدها. نفس صورة أمي وهي شايلة الطفلة. لكن كان فيه فرق.

الصورة اللي معايا كانت مقصوصة من ناحية اليمين. أما اللي معاها فكانت كاملة. وفي الجزء اللي كان مقصوص من صورتي، كان فيه طفل واقف جنب أمي. طفل صغير جدًا. على إيده سوار مستشفى. جوزي قرب. وشه اتغير. ده أنا. الست هزت راسها. لأ. سكتت لحظة. ثم قالت ده أخوك. جوزي رجع خطوة. أنا معنديش أخ. قالت عندك. وأشارت للصورة. وده الشخص الرابع اللي فضلوا يدوروا عليه 27 سنة.

الضابط خرج من مكانه وقال كفاية! إنتِ هتجي معانا. الست ما قاومتش. بس قبل ما تمشي، بصتلي وقالت قبل ما تسألي أنا مين وأشارت لقبر أمي. افتحي الدرج اللي تحت شاهد القبر. الضابط اتردد. ثم نزل وبدأ يفحص الشاهد. وبالفعل، كان فيه جزء صغير بيتفتح. طلع منه ظرف أسود. عليه اسم واحد اسمي أنا. فتحته. جواه ورقة قصيرة بخط أمي بنتي لو وصلتي للورقة دي، يبقى سامر عرف الحقيقة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
hg

hiba grady ✦ ناشر

كاتب · LB

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
286مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

مدير المستشفى روايات

مدير المستشفى

رواية الكاتبة ملك إبراهيم… صاحبتها قالت لها على المستشفى الكبيرة اللي بتعمل عمليات …

hiba grady 0.0 7 دقائق
رحلة شهر العسل روايات

رحلة شهر العسل

صدمة شهر العسل في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. م…

hiba grady 0.0 11 دقائق
قابلت طليقي روايات

قابلت طليقي

بعد شهرين حكايات بسمه بعد شهرين بس من طلاقنا، قابلت طليقي بالصدفة في مستشفى في القاهرة. بص…

hiba grady 0.0 9 دقائق